عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

166

كامل البهائي في السقيفة

ولمّا قرا معاوية كتاب أمير المؤمنين أنكره وقال : لا ولاية لعليّ عليّ ، وقال قوم : رضي معاوية بتفويض أمر الشام إليه كما جرت عادة الخلفاء من قبله ولكن الإمام عليه السّلام لم يرض بذلك وشفع له عبد اللّه بن عبّاس أن يترك الإمام ولاية الشام له ثمّ يعمل بعد ذلك بما شاء ، فقال أمير المؤمنين : ما عذري إلى اللّه غدا يوم القيامة وما جوابي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين أترك على المسلمين واليا مثل معاوية بن أبي سفيان . وأنا - المؤلّف - آخذ بهذا القول وأعتمد عليه لأنّه الجدير بالعصمة والتقوى ، وأمّا القول الأوّل فهو المكر والدهاء ، وهذه السياسة لا تلائم مقام العصمة ، وإن كانت إلى الساسة أقرب ، ولمّا بلغ الإمام عليه السّلام إباء معاوية عن بيعته جمع أهل المدينة وحرّضهم على حرب معاوية . الفصل الثالث في قتل ( شهادة ) عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام جاء في الروايات أنّه بعد إبرام الصلح بين عليّ عليه السّلام ومعاوية ( لعنه اللّه ) اجتمع جماعة من الخوارج في بيت اللّه الحرام وراحوا يتذكّرون قتلاهم في النهروان ويترحّمون عليهم ويذكرون مناقبهم ويصلّون عليهم ، فقام ابن ملجم من بينهم وقال : أنا أكفيكم عليّا ، وقال عبد اللّه بن سليمان : وأنا أكفيكم معاوية ، وقال عمرو ابن بكر التميميّ - التيميّ - اعهدوا إليّ بقتل ابن العاص ، واتّعدوا مع بعضهم البعض وجعلوا الموعد ليلة التاسع عشر من شهر رمضان ، وصلّوا على عثمان والزبير ،

--> إطلاق الشام لمعاوية فهو كذب وافتراء ولا ندري من أين أخذ المؤلّف لأنّه لا يذكر المصدر إلّا نادرا .